هل الحقيقة نسبية؟
هل يمكن السيطرة على العقل وتشكيله كما نفعل بكتلة الصلصال؟
نعم، هذا ما يفعله الأبالسة، أحفاد إبليس.
تجد التقوى على وجوههم، الخشوع في أعينهم، كلامهم منمق، متراتب، معسول.
ولكن في الداخل، إبليس باض وفرّخ.
ولكن شاء الله أن يخلق أشخاصًا ذوي بصيرة وفطنة، تكشف هؤلاء الأبالسة.
أشخاص يعرفون الحق، يميزون الباطل؛ فالحق واحد، والباطل أباطيل.
فمثلا اذا قلت لك ان شخصا قال لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم
“أنت يا من تزعم أنك رسول الله، فهلا عدلت؟”
اذا عرضت عليك فعل هذا الشخص وقلت لك انا اقول بكفره فانت ايضا ستقول ان صاحب هذه المقولة كافر
فالحق عبارة عن حقائق مسلم بها كان واحد زائد واحد يساوي اثنين
ولكن إذا جاءك إبليس في صورة رجل ذا لحية وثياب بيضاء، يدّعي التقوى والفقه والعلم،
وقال لك بلسانه المعسول
“انظر يا أخي كيف كانت عائشة من شدة حبها لرسول الله وغيرتها عليه، حتى قالت له”
“أنت يا من تزعم أنك رسول الله، فهلا عدلت؟”
ولو قالها غيرها لقلنا إنه كفر، لكنها أم المؤمنين، وحب رسول الله، والصديقة بنت الصديق…
هنا، هو نقل إليك نفس الرواية، نفس القول، نفس الحكم،
ولكن زيّنه وجمّله وبرّره.
فاصبحت جريمة الشك في نبوة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فضيلة والكفر ايمان وتصديق
هو لم يقصد إيصال الرواية لك في الحقيقة
بل هو يريد ان يقلب الحق باطلا والباطل حقا
هو زين لك القبح وفاعله وحسنه وجمله وهذا عين ما تفعله الابالسة
